|
قَصَائِدُ انتَشَرَتْ أمْ عُمْرُك
انكَتَبَا؟
” أنا بِه مَا هَوَى الإيْقَاعُ مِنْ نَغَمٍ
أحْبَبْتُهُ البَدْعَ هَامَ بِي وَهِمْتُ بِهِ
يَدَايَ مِ النَّارِ فِي الكَاسَاتِ أُشْعِلُهَا
مُسَافِرُ الرِّيحِ أمْنَحُ الغَِوى لَهَبِي
" أُمَرمِرُ " الشَّوقَ زَهْرَ الحُلمِ تَسْكُنُه
" أُحَروِقُ " المُذْهِلَ المَحْرُورَ أجْرَحُهُ
أجْلوهُ بالشَّمْسِ ، فِي عَينَيهِ أنْحَتُهَا
وأحْمِلُ الكَوْنَ بالقِيْثارِ مِن فَرَحٍ
أَشْفِيْهِ ذا الدّهْرُ من رِزْءٍ ومِنْ سُدُمٍ
جُرْحِ الحَنِيْنِ إِلى مَا تَشْتَهِي قِيَمٌ
وَقَفْتُ في مَفْرِقِ الأيَّامِ أندَهُهَا
وَكَانَ أنْ هِمَمِي وَمَا هَوَت خُلُقاً
أشَاؤهُ شَاعِراً ؟ يَشَاؤنِي سَفَراً
يَا راهِبَ الغَابَةِ الزَّرْقَاءِ هِمْتَ
بِهَا.
أَنَّى رَحَلْتَ عُوَاءُ اللَّيْلِ هَاوِيَةٌ
وتَلْبِسُ اللّيلَ تُبقِي النِّيبَ بَعْضَ حَيَاً
والوَحْلُ خَلْفَ المَدَى يَبُوحُ مُعْتَرِفاً
وتَجْرَعُ المُرَّ طِيْبَ الكَأسِ خَمْرَتَهُ
فَضَحْتَهُ الجُوعُ شِدْقُ الأرضِ فانْكَشَفَتْ
دُنْيَا مُحَطَّمَةٌ . والصَّدْرُ ضَمَّ أَسَىً
ذاتٌ يُوَحِّدُهَا والجُرْحَ مُعْتَقَدٌ :
ولا تَنِي رُوحُهُ البَيْضَاءُ تَغْسِلُهَا
بالعَيْنِ تَزْرَعُهَا في عَوْرَةٍ قَفَرَتْ
بِاللّهفَةِ لْ مِنْ مَرِيرِ الحُبِّ تَدْفَعُهُ
بالْحُبِّ ، قُلْتُ : حَنِيْنُ اللّه يُنْزِلُهُ
بالْعُمْرِ ينْحَتُهُ أيَّامَ شَجْرَتِنَا
أخالُهُ اللّيلَ وُسْعَ العتمِ لُفَّ ضَنَىً
يَعُدُّهَا مِحَناً يَضُمُّهَا بَشَرَاً
وَيَنْتَهِي صَفْحَةَ الأسْمَاءِ يَحْسِبُهَا
نُدْمَانُهُ وَصَبٌ عَلَيهِ مُنْصَلِبٌ
مُسْتَوحِدٌ وَجِعٌ . والحُبُّ مسكِنُهُ.
بالمِسْحِ لَمْلَمَ جُرحَ الأَرْضِ يَنْسُجُهُ
حتّى يَرُدَّ أفَاعِي اللّيْلِ دَامِعَةً
***
مُعَِلِّمَ الغَابَةِ الشَّقرَاءِ ! يا
سَفَراً
تُشَفِّفُ السَّفَرَ التَّوْاقَ ، تَجْعَلُهُ
***
غَرُبتَ عنَّا ؟ نَأَيْتَ عَنْ مَسَارِحِنا
؟
بَلَى ! وفي غَمرَةِ الإشْرَاقِ تَقْرَأُنَا
وَتحْمَلَ الجُرْحَ والمَصْلُوبَ...تَغْمُرُنا:
لا تَهمِلُ الأَرْضَ إِلاّ يَدُ نَزَهَتْ
***
لَبِسْتَ غُرْبَتَنَا عَن ذَاتِنَا الْ
هَجَرَتْ
بَكَيْتَ نَادَيْتَ أشْعَلْتَ الْمَدَى غَضَبَاً
سَافَرْتَ فِي عَظْمِنَا ، فِي حَبِّ خَرْدَلَةٍ
جِيْلاً يُعَانِقُ جِيْلاً فَالزَّمَانُ غَدَا
يَخُطُّهَا النَّهْرُ نَهْرَ النُّورِ فَانْتَشَرَتْ
قَصِيْدَةٌ نُحِتَتْ أَمْ عُمْرُكَ انْكَتَبَا ؟
" أنَا بِهِ مَا هَوَى الإيْقَاعُ مِن نَغَمٍ
|
|
أجَابَنِي الشِّعْرُ خَلْفَ المُنتَهَى
طَرِبَا :
وَبِي هوَ الـْ يُسْكِرُ الإزْمِيْلَ وَالنَّصبا.
سَاكَنْتُهُ كَرْمَةً فشاءَني العِنَبَا.
في البَالِ تُشْرِقُ يَغْدُو شَوْقُهَا الذَّهَبَا.
فَيَشْهَقَ النَّشْءُ تَيَّاهَ الهَوَى لَهِبَا.
رِيْشُ النُّسُورِ تُغَنِّي المُشْتَهَى الرَّحِبَا.
أشَاؤُهُ يَرْتَقِي يُطَاوِلُ العَجَبَا
فَيُشْرِقَ الظُّهْرُ خَطَّ الفِكْرِ مَا انْحَدَبَا
واللَّوْنُ مِنْ عَرَقِ الأُغْنِيَّةِ انْسَكَبَا
يَشْفَى . وَأبْقَى عَلى جُرْحَيَّ مُنْصَلِبَا:
وجُرحِ ما حُلْمُهَا يَسْتَشْرِفُ القِبَبَا.
أَرُومُها شَاهِقَاً تُجِيْبُنِي خرَبَا
تَجَسَّدَت " رَاهِبَاً " واسْتَطْيَبَت أدَبَا
فَأَرْجِعَ الجِسْرَ ظَهْرَ النَّاسِ مُنْتَصِبَا ".
وَعَالَمُ الوَحْشِ
نِيْبَاً يَابِسَاً نَشَبَا.
وَيَدْنَقُ الْقَوْمُ فِي ذِلاّتِهِ سَغِبَا.
وَالبُؤسَ شَمْخَةَ رَأْسٍ حَاوَرَتْ هُضُبَا،
وَتُشْعِلُ الدَّرْبَ والأقْدَامَ وَالنُّوَبَا،
وَتَحبِسُ الذِّئْبَ في خَصْرَيْكَ وَالكُرَبَا.
صَحْرَاءَ مُنْتَخِمٍ فِي قَفْرِ مَن وَصِبَا
ضَمَّ الهَوَانَ وَنِيْبَ الْغَدْرِ وَالرِّيَبَا.
أنَّ المَآسِيْ سَدِيْمٌ نُوْرُهُ انْحَجَبَا
بِالدَّمْعِ يَغْدو مَرَايَا الضَّوْءِ والهُدُبَا،
فَيَصْدَحَ القَفْرُ زَهْراً صَابِيَاً وَصَبَا،
نَهْرَاً يُزَهِّرُ عُمْرَاً ... يَمْسَحُ التَّعَبَا،
فِي سَهْلِنَا مَطْرَةً ، فِي جُرْدِنَا سُحُبَا،
نَبْضَاً ونُسْغُ العَطَاءِ حَيَّكَ العَصَبَا.
فِي غَمْرَةِ الصَّمْتِ للأرْزَاءِ مُنتَسِبَا
شَوْكُ "الـْ هُنَاكَ" جِرَاحَ صَدْرِهِ انْكَتَبَا
إسْمَاً دَمَاً وَمُسَمّىً بِالدَّمِ احْتُسِبَا.
يُسْقِي العَوافِي صِبَاً ويَشْربُ الوَصَبَا
أمْسَى الجِرَاحَ تَغَرُّبَاً ... وَمَا اغْتَرَبَا.
خِيْطَ الشَّقَاءِ نسيجَ العَتْمِ مُنْسَحِبَا
تَرجو الصَّلِيْبَ تُقَىً، تَسْتَرْحِمُ الخَشَبَا.
***
عَاري الرَّحِيلِ فَلا بَيْتاً ولا نَسَبَا
رَفْضَ الْحُطامِ وَمَا الدُّنْيَا اشْتَهَتْ أَرَبَا.
***
تَهْوَى الـْ "هُنَاك" وَتَسلُكُ السَّما
سَبَبَا؟
نَزِيْزَ جُرْحٍ على وَجْهَيْكَ مُنْكَتِبَا
هُنَا يَتِيْمَاً ، هُنَاكَ فَارِسَاً وَكَبَا.
عَنْهَا فَتَغْدُو أُمُومَةً لَهَا ... وَأَبَا.
***
رَقْصَ الرِّيَاحِ وَلَفْحَ الْحُلْمِ
وَالشُّهُبَا.
حَطَّمْتَ مَا "أَلْهَنَت"ْ آفَاتُنَا كَذِبَا.
تُبَلْوِرُ السُّدْمَ خُلْقَ خَلْقِنَا قُشُبَا:
صَوْتَ الإلَهِ هَوَىً يُحَفِّزُ الرُّكَبَا
أحلامُهُ شَرَرَاً ، أسْرَارُهُ كُتُبَا.
أَسَرَّنِي الشِّعْرُ صَوتُ المُنْتَهى طَرِبَا:
وَبي هُوَ الـْ يُسْكِرُ الإزْمِيْلَ وَالنَّصَبَا".
وهيب
كيروز |